فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 292

سبحانه الأنهار بأنها جارية ومعلوم أن الماء الجاري لا يأسن فما فائدة قوله غير آسن قيل الماء الجاري وان كان لا يآسن فإنه إذا اخذ منه شيء وطال مكثه أسن وماء الجنة لا يعرض له ذلك ولو طال مكثه ما طال وتأمل اجتماع هذه الأنهار الأربعة التي هي أفضل أشربة الناس فهذا لشربهم وطهورهم وهذا لقوتهم وغذائهم وهذا للذتهم وسرورهم وهذا لشفاعتهم ومنفعتهم والله أعلم فصل

وأنهار الجنة تتفجر من أعلاها ثم تنحدر نازلة إلى أقصى درجاتها كما روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال أن في الجنة مائة درجة أعدها الله عز و جل للمجاهدين في سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسالوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر انهار الجنة وروى الترمذي نحوه من حديث معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت ولفظ حديث عبادة الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام والفردوس أعلاها درجة ومنها الأنهار الأربعة والعرش فوقها فإن سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى وفي المعجم للطبراني أني من حديث الحسن عن سمرة قال قال رسول الله الفردوس ربوة الجنة وأعلاها وأوسطها ومنها تنفجر أنهار الجنة وفي صحيح البخاري من حديث شعبة عن قتادة قال أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله قال رفعت الى سدرة المنتهى في السماء السابعة نبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان الفيلة يخرج من ساقها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت يا جبريل ما هذا قال أما النهران الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات وفي صحيحه أيضا من حديث همام عن قتادة عن أنس أن رسول الله قال بينا أنا أسير في الجنة إذا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ والمجوف فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك قال فضرب الملك بيده فإذا طينة مسك أذفر وفي صحيح مسلم من حديث المختار بن فلفل عن أنس بن مالك عن النبي قال الكوثر نهر في الجنة وعدنيه ربي عز و جل وقال محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله دخلت الجنة فإذا بنهر يجري حافتاه خيام اللؤلؤ فضربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت