الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون وقال تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها وقال تعالى وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم وقال تعالى يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وفي صحيح مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله يأكل أهل الجنة ويشربون ولا يمتخطون ولا يتغوطون ولا يبولون طعامهم ذلك جشاء كريح المسك يلهمون التسبيح والتكبير كما تلهمون النفس ورواه أيضا من رواية طلحة بن نافع عن جابر وفيه قالوا فما بال الطعام قال جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والحمد وفي المسند وسنن النسائي بإسناد صحيح على شرط الصحيح من حديث الأعمش عن ثمامة أبن عقبة عن يزيد بن أرقم قال جاء رجل من أهل الكتاب إلى النبي فقال يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون قال نعم والذي نفس محمد بيده إن أحدهم ليعطي قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة قال فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة وليس في الجنة أذى قال تكون حاجة أحدهم رشحا يفيض من جلودهم كرشح المسك فيضمر بطنه ورواه الحاكم في صحيحيه ولفظه أتي النبي رجل من اليهود فقال يا أبا القاسم ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ويقول لأصحابه إن أقر لي بهذا خصمته فقال رسول الله بلى والذي نفس محمد بيده إن أحدهم ليعطي قوة مائة رجل في المطعم والمشرب والشهوة والجماع فقال له اليهودي فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة فقال رسول الله حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك فإذا البطن قد ضمر وقال الحسن بن عرفة حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله أبن مسعود قال قال لي رسول الله أنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا وقد تقدم حديث أنس في قصة عبد الله بن سلام في أول طعام يأكله أهل الجنة وشرابهم على أثره وحديث أبي سعيد الخدري تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفأها الجبار بيده نزلا لأهل الجنة وقال الحاكم أنبأنا الأصم حدثنا إبراهيم بن منقذ حدثنا إدريس