واحدة منكما ملؤها وفي الصحيحين من حديث أبن عمر عن النبي أنه قال اشتكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف وروى الليث بن سعيد عن معاوية أبن صالح عن عبد الملك بن بشير ورفع الحديث قال ما من يوم إلا والجنة والنار يسألان تقول الجنة يا رب قد طاب ثمري واطردت أنهاري واشتقت إلى أوليائي فعجل إلى بأهلي وتقول النار أشتد حري وبعد قعري وعظم جمري فعجل على بأهلي وفي صحيح البخاري من حديث أنس عن النبي أنه قال بينما أنا أسير في الجنة وإذا بنهر في الجنة حافتاه قباب الدر المجوف قال قلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك فضرب الملك بيده فإذا طينه المسك الأذفر وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله يقول دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا ودارا فقلت لمن هذا فقيل لرجل من قريش فرجوت أن أكون أنا هو فقيل لعمر بن الخطاب فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته قال فبكى عمر وقال أيغار عليك يا رسول الله وسيأتي حديث بلال وقول النبي ولم ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشتك بين يدي وغير ذلك من الأحاديث التي تأتي أن شاء الله تعالى وقال عبد الله بن وهب أنبأنا معاوية بن صالح عن عيسى بن عاصم عن زر بن حبيش عن أنس بن مالك قال صلى بنا رسول الله ذات يوم صلاة الصبح ثم مد يده ثم أخرها فلما سلم قيل له يا رسول الله لقد صنعت في صلاتك شيئا لم تصنعه في غيرها قال أني رأيت الجنة فرأيت فيها دالية قطوفها دانية حبها كالدباء فأردت أن أتناول منها فأوحى إليها أن إستأخري ثم رأيت النار بيني وبينكم حتى رأيت ظلي وظلكم فأومأت إليكم أن استأخروا فأوحى إلى أقرهم فإنك أسلمت وأسلموا وهاجرت وهاجروا وجاهدت وجاهدوا فلم أر لي عليكم فضلا إلا بالنبوة فإن قيل فما منعكم عن الاحتجاج على وجودها الآن بقصد آدم ودخوله الجنة وإخراجه منها بأكله من الشجرة والاستدلال بها في غاية الظهور قيل الاستدلال بذلك وإن كان عند العامة في غاية الظهور فهو في غاية الغموض لاختلاف الغموض لاختلاف الناس في الجنة التي أسكنها آدم هل كانت جنة الخلد التي يدخلها المؤمنون يوم القيامة أو كانت جنة في الأرض في شرفها ونحن