فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 292

عليها رجائل الواحها من الدر و الياقوت مفصصة باللؤلؤ والمرجان و صفافها من الذهب الأحمر ملبسة بالعبقري و الأرجوان فأناخوا إليهم تلك النجائب ثم قالوا لهم إن ربكم تبارك و تعالى يقرئكم السلام و يستزيركم لتنظروا اليه وينظر اليكم و تحيونه و يحييكم و يكلمكم وتكلمونه و يزيدكم من سعته و فضله أنه ذو رحمة واسعة و فضل عظيم فيتحول كل رجل منهم على راحلته ثم انطلقوا صفا واحدا معتدلا لا يفوق منه شيء شيئا ولا يقرب اذن الناقة اذن صاحبتها و لا تركب ناقة بركت صاحبتها و لا يمرون بشجر من اشجار الجنة إلا اتحفتهم بثمرها و رحلت لهم بمن طريقهم كراهية ان ينثلم صفهم أو يفرق بين الرجل و رفيقه فلما دفعوا إلى الجبار تبارك و تعالى اسفر لهم عن وجهه الكريم و تجلى لهم في عظمته العظيمة فقالوا ربنا أنت السلام و منك السلام و لك حق الجلال و الاكرام فقال لهم ربهم تبارك و تعالى إني السلام و مني السلام و لي حق الجلال و الإكرام مرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي و راعوا عهدي و خافوني بالغيب و كانوا مني على كل حال مشفقين قالوا و عزتك و جلالك و علو مكانك ما قدرناك حق قدرك و ما ادينا اليك كل حقك فائذن لنا بالسجود لك فقال لهم ربهم تبارك و تعالى إني قد وضعت عنكم مؤنة العباد و ارحت لكم ابدانكم فلطالما ما اتعبتم لي الابدان و اعنيتم لي الوجوه فالان افضيتم إلى روحي و رحمتي و كرامتي فاسئلوني ما شئتم و تمنوا على علي اعطكم أمإنيكم فإني لن اجزيكم اليوم بقدر اعمالكم و لكن بقدر رحمتي و كرامتي و طولي و جلالي و علو مكاني و عظمة شأني فلا يزالون في الأمإني و العطايا و المواهب حتى ان المقتصر من امنيته ليتمنى مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله عز و جل إلى يوم افناها فقال لهم ربهم عز و جل لقد قصرتم في أمإنيكم و رضيتم بدون ما يحق لكم فقد اوجبت لكم ما سألتم و تمنيتم و الحقت بكم ذريتكم و زدتكم ما قصرت عنه أمانيكم و لا يصح رفعه إلى النبي و حسبه ان يكون من كلام محمد بن علي فغلط فيه بعض هؤلاء الضعفاء فجعله من كلام النبي عليه الصلاةو السلام و إدريس بن سنان هذا هو سبط وهب بن منبه ضعفه ابنم عدي و قال الدار قطني متروك و أما أبو الياس المتابع له فلا يدري من هو و أما القاسم بن يزيد الموصلي الراوي عنه فمحمول أيضا و مثل هذا لا يصح رفعه و الله أعلم و قال الضحاك في قوله عز و جل يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال على النجائب عليها الرحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت