اللاتي جرى في اعضائهن ماء الشباب فللورد و التفاح ما لبسته الخدود و للرمان ما تضمنته النهود و اللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور و للرقة و اللطافة ما دارت عليه الخصور تجري الشمس من محاسن وجهها إذا برزت و يضيء البرق من بين ثناياها إذا ابتسمت إذا قابلت حبها فقل ما تشاء في تقابل النيرين و إذا حادثته فما ظنك بمحادثة الحبين و ان ضمها إليه فما ظنك بتعانق الغصنين يرى وجهه في صحن خدها كما يرى في المرآة التي جلاها صيقلها و يرى مخ ساقها من وراء اللحم و لا يستره جلدها و لا عظمها و لا حللها لو اطلعت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحا و لاستنطقت افواه الخلائق تهليلا و تكبيرا و تسبيحا و لتزخرف لها ما بين الخافقين و لا غمضت عن غيرها كل عين و لطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم و لامن من على ظهرها بالله الحي القيوم و نصيفها على رأسها خير من الدينا و ما فيها و وصالها اشهى إليه من جميع امانيها لا تزداد على طول الاحقاب إلا حسنا و جمالا و لا يزداد لها طول المدى إلا محبة و وصالا مبرأة من الحبل و الولادة و الحيض و النفاس مطهرة من المخاط و البصاق و البول و الغائط و سائر الادناس لا يفنى شبابها و لا تبلى ثيابها و لا يخلق ثوب جمالها و لا يمل طيب وصالها قد قصرت طرفها على زوجها فلا تطمح لاحد سواه و قصر طرفه عليها فهي غاية امنيته و هواه ان نظر اليها سرته و ان امرها بطاعته اطاعته و ان غاب عنها حفظته فهو معها في غاية الأماني و الأمان هذا و لم يطمثها قبله انس و لا جان كلما نظر اليها ملات قلبه سرورا و كلما حدثته ملأت اذنه لؤلؤا منظورما ومنثورا و إذا برزت ملأت القصر والغرفة نورا و ان سألت عن السن فاتراب في اعدل سن الشباب و ان سألت عن الحسن فهل رأيت الشمس و القمر و ان سألت عن الحدق فأحسن سواد في اصفى بياض في احسن حور و ان سألت عن القدود فهل رايت احسن الاغصان و ان سألت عن النهود فهن الكواعب نهودهن كالطف الرمان و ان سألت عن اللون فكانه الياقوت و المرجان و ان سألت عن حسن الخلق فهن الخيرات الحسان اللاتي جمع لهن بين الحسن و الاحسان فاعطين جمال الباطن والظاهر فهن افراح النفوس قرة النواظر و ان سألت عن حسن العشرة و لذة ما هنالك فهن العرب المتحببات إلى الازواج بلطافة التبعل التي تمتزج بالروح أي امتزاج فما ظنك