ألا ترضى أن أعطيك مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها و عشرة أضعافه فيقول أتستهزئ بي و أنت رب العزة فيضحك الرب عز و جل من قوله قال فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن قد سمعتك تحدث بهذا الحديث مرارا كلما بلغت هذا المكان ضحكت فقال إني سمعت رسول الله يحدث بهذا الحديث مرارا كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه قال فيقول رب العزة عز و جل لا و لكني على ذلك قادر سل فيقول الحقني بالناس فيقول الحق الحق بالناس قال فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدا فيقال له ارفع رأسك مالك فيقول رأيت ربي أو تراءى لي ربي فيقال له إنما هو منزل من منازلك قال ثم يلقى فيها رجلا فيهيأ للسجود فيقال له مه مالك فيقول رأيت انك ملك من الملائكة فيقول له إنما أنا خازن من خزانك عبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه قال فينطلق امامه حتى يفتح له القصر قال وهو في درة مجوفة سقائفها و ابوابها و إغلاقها و مفاتيحها منها تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى في كل جوهرة سرور و أزواج و وصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها كبدها مرآته و كبده مراتها إذا اعرض عنها اعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك فيقول لها و الله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا فتقول له و الله و الله و أنت لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا فيقال له اشرف قال فيشرف فيقال له ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصره قال فقال عمر إلا تسمع إلى ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلا فكيف أعلاهم قال كعب يا أمير المؤمنين فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت أن الله عز و جل جعل دارا فيها ما شاء من الأزواج و الثمرات و الأشربة ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل و لا غيره من الملائكة ثم قرأ كعب فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون قال و خلق دون ذلك جنتين و زينهما بما شاء و أراهما من شاء من خلقه ثم قال من كان كتابه في عليين نزل تلك الدار التي لم يرها أحد حتى أن الرجل من اهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيام الجنة إلا دخلها من