فإذا بدا لله أن يصدع بين خلقه مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون فيتبعونهم حتى يقحمونهم النار ثم يأتينا ربنا عز و جل و نحن على مكان رفيع فيقول من أنتم فنقول نحن المسلمون فيقول ما تنتظرون فنقول ننتظر ربنا عز و جل فيقول و هل تعرفونه إن رأيتموه فنقول نعم انه لا عدل له فيتجلى لنا ضاحكا فيقول أبشروا يا معشر المسلمين فانه ليس منكم أحد إلا جعلت في النار يهوديا أو نصرانيا مكانه و قال حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي قال يتجلى لنا ربنا تبارك و تعالى ضاحكا يوم القيامة و ذكر الدار قطني من حديث إبان بن أبي عياش عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي موسى عن النبي قال يبعث الله يوم القيامة مناديا بصوت يسمعه أولهم و آخرهم إن الله عز و جل وعدكم الحسنى و زيادة فالحسنى الجنة و الزيادة النظر إلى وجه الله عز و جل فصل
و أما حديث عدي بن حاتم الطائي ففي صحيح البخاري قال بينا أنا عند النبي إذ أتى إليه رجل فشكا إليه الفاقة ثم أتى إليه آخر فشكا إليه قطع السبيل فقال يا عدي هل رأيت الحيرة قلت لم أرها و قد أنبئت عنها قال فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف الكعبة لا تخاف أحدا إلا الله قلت فيما بيني و بين نفسي فأين دعار طيء الذين سعروا البلاد و لئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى قلت كسرى بن هرمز قال كسرى بن هرمز و لئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه و ليلقين الله أحدكم يوم يلقاه و ليس بينه و بينه حجاب و لا ترجمان يترجم له فيقولن ألم ابعث إليك رسولا فيبلغك فيقول بلى يا رب فيقول ألم أعطك مالا و افضل عليك فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم و ينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم قال عدي بن حاتم سمعت النبي يقول اتقوا النار و لو بشق تمرة فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة قال عدي فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله و كنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز و لئن