فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 292

فصل

وأما التابعون و نزل الإسلام و عصابة الإيمان من أئمة الحديث و الفقه و التفسير و أئمة التصوف فأقوالهم اكثر من أن يحيط بها إلا الله عز و جل قال سعيد بن المسيب الزيادة النظر إلى وجه الله رواه مالك عن يحيى عنه و قال الحسن الزيادة النظر إلى وجه الله رواه ابن ابي حاتم عنه وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى الزيادة النظر الى وجه الله تعالى رواه حماد بن زيد عن ثابت عنه و قاله عامر بن سعد البجلي ذكره سفيان عن أبي إسحاق عنه و قاله عبد الرحمن ابن سابط رواه جرير بن ليث عنه و قاله عكرمة و مجاهد و قتادة و السدي و الضحاك و كعب و كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فاني أوصيك بتقوى الله و لزوم طاعته و التمسك بأمره و المعاهدة على ما حملك الله من دينه و استحفظك من كتابه فإن بتقوى الله نجا أولياء الله من سخطه و بها رافقوا أنبياءه و بها نضرت وجوههم و نظروا إلى خالقهم و هي عصمة في الدنيا ومن الفتن و من كرب يوم القيامة و قال الحسن لو علم العابدون في الدنيا انهم لا يرون ربهم في الآخرة لذابت أنفسهم في الدنيا و قال الأعمش و سعيد بن جبير أن اشرف أهل الجنة لمن ينظر إلى الله تبارك و تعالى غدوة و عشية و قال كعب ما نظر الله سبحانه إلى الجنة قط إلا قال طيبي لأهلك فزادت ضعفا على ما كانت حتى يأتيها أهلها و ما من يوم كان لهم عيد في الدنيا إلا و يخرجون في مقداره في رياض الجنة فيبرز لهم الرب تبارك و تعالى فينظرون إليه و تسفى عليهم الريح المسك و لا يسألون الرب تعالى شيئا إلا أعطاهم حتى يرجعوا و قد ازدادوا على ما كانوا عليه من الحسن و الجمال سبعين ضعفا ثم يرجعون إلى أزواجهم و قد ازددن مثل ذلك و قال هشام بن حسان أن الله سبحانه و تعالى يتجلى لأهل الجنة فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة و قال طاووس أصحاب المراء و المقاييس لا يزال بهم المراء و المقاييس حتى يجحدوا الرؤية و يخالفوا أهل السنة و قال شريك عن أبي إسحاق السبيعي الزيادة النظر إلى وجه الرحمن تبارك و تعالى و قال حماد بن زيد عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى انه تلى هذه الآية للذين احسنوا الحسنى و زيادة قال إذا دخل أهل الجنة الجنة أعطوا فيها ما سألوا و ما شاؤا فيقول الله عز و جل لهم انه قد بقي من حقكم شيء لم تعطوه فتجلى لهم ربهم فلا يكون ما أعطوه عند ذلك بشيء فالحسنى الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت