شاء الله و من اراد ان يراه و الكفار لا يرونه قال حنبل و سمعت ابا عبد الله يقول قال الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة و الاحاديث التي تروى في النظر إلى الله تعالى حديث جابر بن عبد الله و غيره و تنظرون إلى ربكم احاديث صحاح و قال للذين احسنوا الحسنى و زيادة النظر إلى وجه الله تعالى قال ابو عبد الله نؤمن بها و نعلم انها حق احاديث الرؤية و نؤمن بأن الله يرى نرى ربنا يوم القيامة لانشك فيه ولا نرتاب قال وسمعت ابا عبد الله يقول و من زعم ان الله لا يرى في الاخرة فقد كفر بالله و كذب بالقرآن ورد على الله امره يستتاب فإن تاب و إلا قتل قال حنبل قلت لأبي عبد الله في احاديث الرؤية فقال هذه صحاح نؤمن بها و نقر بها و كلما روى عن النبي اسناده جيد اقررنا به قال ابو عبد الله إذا لم نقر بما جاء عن النبي و دفعناه و رددنا على الله امره قال الله عز و جل و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا قول اسحاق بن راهويه ذكر الحاكم و شيخ الاسلام و غيرهما عنه ان عبد الله بن طاهر امير خراسان سأله فقال يا ابا يعقوب هذه الاحاديث التي يروونها في النزول و الرؤية ما هن فقال رواها من روى الطهارة و الغسل و الصلاة و الاحكام و ذكر اشياء فان يكونوا في هذه عدولا و إلا فقد ارتفعت الاحكام و بطل الشرع فقال شفاك الله كما شفيتني أو كما قال قول جميع أهل الايمان قال امام الأئمة محمد بن اسحاق بن خزيمة في كتابه ان المؤمنين لم يختلفوا أن المؤمنين يرون خالقهم يوم المعاد و من انكر ذلك فليس بمؤمن عند المؤمنين قول المزني ذكر الطبري في السنة عن ابراهيم عن أبي داود المصري قال كنا عند نعيم بن حماد جلوسا فقال نعيم للمزني ما تقول في القرآن فقال اقول انه كلام الله فقال غير مخلوق فقال غير مخلوق قال و تقول ان الله يرى يوم القيامة قال نعم فلما افترق الناس قام اليه المزني فقال يا ابا عبد الله شهرتني على رؤوس الناس فقال إن الناس قد اكثروا فيك فأردت ان ابرئك قول جميع أهل اللغة قال ابو عبد الله بن بطة سمعت ابا عمر محمد بن عبد الواحد صاحب اللغة يقول سمعت ابا العباس احمد بن يحيى ثعلبا يقول في قوله تعالى و كان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه فيها سلام اجمع أهل اللغة على ان اللقاء هاهنا لا يكون إلا معاينة و نظرا بالابصار و حسبك بهذا الاسناد صحة و اللقاء ثابت بنص القران كما تقدم و بالتواتر عن النبي و كل احاديث اللقاء