فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 292

فقالوا لا ندري حتى نسأل نبينا فقال رسول الله أيغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون فقالوا حتى نسأل نبينا ولكن هم أعداء الله سألوا نبيهم أن يريهم الله جبرة على بأعداء الله فأني سائلهم عن تربة الجنة وأنها در مكة فلما أن جاؤه قالوا يا أبا القاسم كم عدد خزنة النار فقال رسول الله بيديه كلتيهما هكذا وهكذا وقبض واحدة أي تسعة عشر فقال لهم رسول الله ما تربة الجنة فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا خبزة يا أبا القاسم فقال النبي الخبزة من الدر مكة فهذه ثلاث صفات في تربتها ولا تعارض بينها فذهبت طائفة من السلف إلى أن تربتها متضمنة للنوعين المسك والزعفران قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن أبي عبيد عن أبيه عن الأعمش عن مالك بن الحارث قال قال معتب بن سمى الجنة ترابها المسك والزعفران ويحتمل معنيين آخرين أحدهما أن يكون التراب من زعفران فإذا عجن بالماء صار مسكا والطين ترابا ويدل على هذا قوله في اللفظ الآخر ملاطها المسك والملاط الطين ويدل عليه أن في حديث العلاء بن زياد ترابها الزعفران وطينها المسك فلما كانت تربتها طيبة وماؤها طيبا فانضم أحدهما إلى الآخر حدث لهما طيب آخر فصار مسكا المعنى الثاني أن يكون زعفرانا بإعتبار اللون مسكا بإعتبار الرائحة وهذا من أحسن شيء يكون البهجة والإشراق لون الزعفران والرائحة رائحة المسك وكذلك تشبهها بالدرمك وهو الخبز الصافي الذي يضرب لونه إلى صفرة مع لينها ونعومتها وهذا معنى ما ذكره سفيان بن عيينة عن أبي نجيح عن مجاهد بهذا أرض الجنة من فضة وترابها المسك فاللون في البياض لون الفضة والرائحة رائحة المسك وقد ذكر أبن أبي الدنيا من حديث أبي بكر بن أبي شيبة عن عمر بن عطاء بن زرارة عن سالم أبن المغيث عن أبي هريرة عن النبي قال أرض الجنة بيضاء عرصتها صخور الكافور وقد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل فيها أنهار مطردة فيجتمع فيها أهل الجنة أدناهم وآخرهم فيتعارفون فيبعث الله ريح الرحمة فتهيج عليهم ريح المسك فيرجع الرجل إلى زوجته وقد أزداد حسنا وطيبا فتقول لقد خرجت من عندي وأنا بك معجبة وأنا بك الآن أشد أعجابا وقال أبن أبي شيبة حدثنا معاوية أبن هشام حدثنا علي بن صالح عن عمر بن ربيعة عن الحسن عن أبن عمر قال قيل يا رسول الله كيف بناء الجنة قال لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت