فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 224

مصحح مذهبه وإن كان مفسدا به قول خصمه لأنهما مجتمعان معا في الخطأ مشتركان فيه كقول الشاعر فيهم ... حجج تهافت كالزجاج تخالها ... حقا وكل كاسر مكسور ...

وإنما كان الأمر كذلك لأن واحدا من الفريقين لا يعتمد في مقالته التي ينصرها أصلا صحيحا وإنما هو أوضاع وآراء تتكافأ وتتقابل فيكثر المقال ويدوم الاختلاف ويقل الصواب قال الله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا النساء 82 فأخبر سبحانه أن ما كثر فيه الاختلاف فإنه ليس من عنده وهذا من أدل الدليل على أن مذاهب المتكلمين فاسدة لكثرة ما يوجد فيها من الاختلاف المفضي بهم إلى التكفير والتضليل وذلك صفة الباطل الذي أخبر الله سبحانه عنه ثم قال في صفة الحق بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق الأنبياء 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت