فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 224

فإن قيل إن دلائل النبوة ومعجزات النبي صلى الله عليه و سلم ما عدا القرآن إنما نقلت إلينا من طريق الآحاد على من كان في الزمان المتأخر لجواز وقوع الغلط فيها واعتراض الآفات من الكذب وغيره عليها قيل هذه الأخبار وإن كان شروط التواتر في آحادها معدومة فإن جملتها راجعة من طريق المعنى إلى التواتر ومتعلقة به جنسا لأن بعضها يوافق بعضا ويجانسه إذ كل ذلك واقع تحت الإعجاز والأمر المزعج للخواطر الناقض لمجرى العادات ومثال ذلك أن يروي قوم أن حاتم الطائي وهب لرجل مائة من الإبل ويروي آخرون أنه وهب لرجل آخر ألفا من الغنم وآخرون أنه وهب لآخر عشرة أرؤس من الخيل وارقيق وما يشبه ذلك حتى يكثر عدد ما يروى منه فهو وإن لم يثبت التواتر في كل واحد منها نوعا نوعا فقد ثبت التواتر في جنسها فقد حصل من جملتها العلم الصحيح بأن حاتما سخي كذلك هذه الأمور فإن لم تثبت أفراد أعيانها تواترا فقد ثبتت برواية الجم الغفير الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت