فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 224

عند الله وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شركا هو لك تملكه وما ملك

وإذا تقرر هذا فلا شك أن من اعتقد في ميت من الأموات أوحى من الأحياء أنه يضره أو ينفعه أما استقلالا أو مع الله تعالى أو ناداه أو توجه إليه أو استغاث به في أمر من الأمور التي لا يقدر عليها المخلوق فلم يخص التوحيد لله ولا أفراده بالعبادة

إذ الدعاء بطلب وصول الخير إليه ودفع الضر عنه هو نوع من أنواع العبادة ولا فرق بين أن يكون هذا المدعو من دون الله أو معه حجرا أو شجرا أو ملكا أو شيطانا كما كان يفعل ذلك في الجاهلية وبين أن يكون إنسانا من الأحياء أو الأموات كما يفعله الآن كثير من المسلمين وكل عالم يعلم هذا ويقر به فإن العلة واحدة وعبادة غير الله تعالى وتشريك غيره معه يكون للحيوان كما يكون للجماد وللحي كما يكون للميت فمن زعم أن ثم فرقا بين من اعتقد في وثن من الأوثان أنه يضر أو ينفع وبين من اعتقد في ميت من بني آدم أوحى منهم أنه يضر أو ينفع أو يقدر على أمر لا يقدر عليه إلا الله تعالى لغيره فيما لا يقدر عليه سواه أو التقرب إلى غيره بشيء مما فقد غلط غلطا بينا وأقر على نفسه بجهل كثير فإن الشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت