فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 224

بقتلهم مع أنهم لم يشركوا بالله ولا خالفوا معنى لا إله إلا الله بل وحدوا توحيده وكذلك المانعون للزكاة هم موحدون لم يشركوا ولكنهم تركوا ركنا من أركان الإسلام ولهذا أجمعت الصحابة رضي الله عنهم على قتالهم بل دل الدليل الصحيح المتواتر على ذلك وهو الأحاديث الواردة بألفاظ منها أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويحجوا البيت ويوموا رمضان فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا من دمائهم وأموالهم إلا بحقها فمن ترك أحد هذه الخمس لم يكن معصوم الدم ولا المال وأعظم من ذلك التارك معنى التوحيد أو المخالف له بما يأتي به من الأفعال

فإن قلت هؤلاء المعتقدون في الأموات لا يعلمون بأن ما يفعلونه شرك بل لو عرض أحدهم على السيف لم يقر بأنه مشرك بالله ولا فاعل لما هو شرك بل ولو علم أدنى علم أن ذلك شرك لم يفعله

قلت الأمر كما قلت ولكن لا يخفى عليك ما تقرر في أسباب الردة أنه لا يعتبر في ثبوتها العلم بمعنى ما قاله من جاء بلفظ كفري أو فعل فعلا كفريا وعلى كل حال فالواجب على كل من اطلع على شيء من هذه الأقوال والأفعال التي اتصف بها المعتقدون في الأموات أن يبلغهم الحجة الشرعية ويبين لهم ما أمره الله بيانه وأخذ عليه الميثاق ألا يكتمه كما حكى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت