فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 224

شاهدناه هذا نحن وغيرنا منهم جهرة ونرى أحدهم قد اتخذ ذكر معبوده على لسانه إن قام وقعد وإن عثر وهو لا ينكر ذلك ويزعم أنه باب حاجته إلى الله وشفيعه عنده وهكذا كان عباد الأصنام سواء وهذا القد هو الذي قام بقلوبهم وتوارثه المشركون بحسب اختلاف آلهتهم فأولئك كانت آلهتهم من الحجر وغيرهم اتخذها من البشر قال الله تعالى حاكيا عن أسلاف هؤلاء والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار وهكذا حال من اتخذ من دون الله وليا يزعم أنه يقربه إلى الله تعالى وما أعز من تخلص من هذا بل ما أعز من لا يعادي من أنكره والذي قام بقلوب هؤلاء المشركين أن آلهتهم تشفع لهم عند الله وهذا عين الشرك

وقد أنكر الله ذلك في كتابه وأبطله وأخبر أن الشفاعة كلها له ثم ذكر الآية التي في سورة سبأ وهي قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وتكلم عليها ثم قال والقرآن مملوء من أمثالها ولكن أكثر الناس لا يشعرون بدخول الواقع تحته ويظنه في قوم قد خلوا ولم يعقبوا وارثا وهذا هو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت