فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 224

إلا الله وفي هذا من إخلاص التوحيد ما لبس عليه مزيد ومن ذلك قوله

مالك يوم الدين أو ملك يوم الدين على القراءتين السبعيتين فإن كونه المالك ليوم الدين يفيد أنه لا ملك لغيره فلا ينفذ إلا تصرفه تصرف أحد من خلقه من غير فرق بين نبي مرسل وملك مقرب وعبد صالح وهذا معنى كونه ملك يوم الدين فإنه يفيد أن الأمر أمره والحكم حكمه ليس لغيره معه أمر ولا حكم كما أنه ليس لغير ملوك الأرض معهم أمر ولا حكم ولله المثل الأعلى وقد فسر الله هذا المعنى الإضافي المذكور في فاتحة الكتاب في موضع آخر من كتابه العزيز فقال

وما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله ومن كان يفهم كلام العرب ونكته وأسراره كفته هذه الآية عن غيرها من الأدلة واندفعت لديه كل شبهة ومن ذاك إياك نعبد فإن تقديم الضمير قد صرح أئمة المعاني والبيان وأئمة التفسير أنه يفيد الاختصاص فالعبادة لله سبحانه وتعالى ولا يشاركه فيها غيره ولا يستحقها وقد عرفت أن الاستغاثة والدعاء والتعظيم والذبح والتقرب من أنواع العبادة ومن ذلك قوله وإياك نستعين فإن تقديم الضمير ههنا يفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت