فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 224

الاختصاص كما تقدم وهو يقتضي أنه لا يشاركه غيره في الاستعانة في الأمور التي لا يقدر عليها غيره فهذه خمسة مواضع في فاتحة الكتاب يفيد كل منها إخلاص التوحيد مع أن فاتحة الكتاب ليست إلا سبع آيات فما ظنك بما في سائر الكتاب العزيز فذكرنا لهذه الخمسة المواضع في فاتحة الكتاب كالبرهان على ما ذكرناه من أن في الكتاب العزيز من ذلك ما يطول تعداده وتتعسر الإحاطة به ومما يصلح أن يكون موضعا سادسا لتلك المواضع الخمسة في فاتحة الكتاب قوله

رب العالمين وقد تقرر لغة وشرعا أن العالم ما سوى الله سبحانه وصيغ الحصر إذا تتبعتها من كتب المعاني والبيان والتفسير والأصول بلغت ثلاث عشرة صيغة فصاعدا ومن يشك في هذا فليتتبع كشاف الزمخشري فإنه سيجد فيه ما ليس له ذكر في كتب المعاني والبيان كالقلب فإنه جعله من مقتضيات الحصر ولعله ذكر ذلك عند تفسيره للطاغوت وغير ذلك مما لا يقتضي المقام بسطه ومع الإحاطة بصيغ الحصر المذكورة تكثر الأدلة الدالة على خلاص التوحيد وإبطال الشرك بجميع أقسامه

وأعلم أن السائل كثر الله فوائده ذكر في جملة ما سأل عنه أنه لو قصد الإنسان قبر رجل من المسلمين مشهور بالصلاح ووقف لديه وأدى الزيارة وسأل الله بأسمائه الحسنى وبما لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت