الصفحة 77 من 112

على النحو الذي ينبغي، وفي الوقت الذي ينبغي أن تعمل فيه. إن كل خلية تؤدي عملها المنوط بها لصالح بنية الجسم، في تعاون منقطع النظير مع سائر الخلايا التي تُقَدّر بعدد الجنس البشري كله على ظهر الأرض. كأن كل خلية على علم بالخلايا الأخرى وما تطلبه منها، ولا تضل واحدة منها طريقها لمرض أو عجز طرأ عليها إلا تكفّل سائرها بإصلاح خطئها وتقويم ضلالها.

وما ينهدم وما ينحل كل يوم من هذه الخلايا نتيجة الجهد والعمل، يذهب ويندفع إلى حيث ينبغي أن تندفع الأنقاض والأجزاء المنحلة، ويتلقى الجسم العوض الذي يعيدها إلى الانتظام من جديد، عن طريق الغذاء.

وإن العجب ليبلغ منا مداه إذا رجعنا بكل إنسان منا إلى نقطة البداية في تاريخه، إلى النطفة .. إلى الخلية الأولى الساذجة، الخلية الملقّحة التي لا تكاد ترى بالمجهر، والتي تحتوي الدفقة الواحدة منها ألوف الألوف. لننظر ماذا يقول العلم في هذه الخلية الواحدة: كيف تمضي في إنشاء البناء الجسدي للإنسان؟ وأي هداية منحتها هذه الخلية التي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت