الصفحة 9 من 112

بوجود الله أمر فطري، لا يحتاج إلى إقامة أدلة نظرية عليه.

وهذا صحيح، لكن إذا نفقت سوق الشبهات، وانتشرت سموم الشكوك، وجب أن نقاومها بسلاحها نفسه، مخاطبين العقل، والفطرة معا. وهدفنا - كما قلت - أن نُسَلِّح الفئة المؤمنة الواعية لترد على الجاحدين، وتنقذ المتحيرين، وتقتلع بذور الشك من قلوب الشاكّين.

ومن الخطأ أن يُحْسب القرآن كتابا ينشئ العقائد بالأخبار فحسب، كما هو شائع من الاستدلال بآيات القرآن على أنها أدلة نقلية، في مقابل الأدلة العقلية.

كلا ... إن القرآن لا يكتفي بالخبر عن الحقائق الكبرى، بل يتبعه بإقامة البراهين الساطعة عليها، ودفع الشبهات عنها، بحيث يُقنع العقل ويرضى الفطرة.

هكذا وجدنا القرآن الكريم في قضية وجود الله، وفي قضية التوحيد، وفي قضية الوحي والرسالة، وفي قضية البعث والجزاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت