الفتوى اولا - ان الدفعة المقدمة من العميل لشركة البركة هي من قبيل العربون ، وهو علاقة بين العميل والشركة ، وهي منفصلة تماما عن علاقة الشركة بوكيل السيارة (المورد) فلا مانع من تسلم هذه الدفعة المقدمة قبل اصدار الشيك بكامل المبلغ للمورد . فان تعيين ملكية شركة البركة للسيارة التي تؤجرها للعميل - كما جاء في الاستفسار - ليس مرتبطا باصدار الشيك للمورد لأن دفع الثمن ليس ركنا في عقد البيع وانما هو أثر من آثاره كالتزام على المشتري تجاه البائع . والركن هو الايجاب بالشراء والقبول بالبيع . فاذا حصل بين الشركة وبين وكيل السيارة قبل الدفع فقد تحققت ملكية الشركة للسيارة . ولا مانع من خصم العربون كجزء من الاجرة عند سريان مفعول عقد الاجارة ، فتنتقل صفة العربون كونه أمانة الى كونه مقبوضا كأجرة . ثانيا - ان عرض الاسعار الذي يجلبه العميل او الشركة يجب ان يكون موجها لاسم الشركة ، ليكون بمثابة ايجاب بالبيع مؤقت بمدة . ثالثا - الدفعة المقدمة من العميل لابد من اعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأجرة نفسها ، لأن البيع لم يحصل ، ولن يحصل الا في نهاية عقد الايجار أو عند رغبة الطرفين في تعجيل ابرامه . ولهذا فالاجارة هي التكييف الشرعي للمعاملة الى أن يعقد البيع . وكذلك الحال في أي دفعة أخرى يعجلها العميل فانها جزء من حساب الاجرة والتي تشكل اقساطها الكاملة الثمن المحدد للبيع الموعود بابرامه في نهاية الايجار . رابعا - قبل عملية ابرام عقد الايجار يتم القيام بشراء السيارة بالموافقة على عرض الاسعار وابلاغ الشركة بذلك ، ولو لم يتم دفع قيمتها . خامسا - يوقع بعدئذ عقد الايجار .. (وهناك حالة خاصة يتم فيها الوصف الكامل للسيارة وموعد تسليمها ، بحيث تأكد المؤجر من تأمينها قبل موعد سريان الاجارة .. وقد يترتب عليها أداء الالتزام بالشراء بأسعار غير متوقعة ...