فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 574

أنهم كانوا يبدؤون أهل الشرك بالسلام، وأيضًا بما جاء عن إبراهيم النخعي أنه قال: إذا كتبت إلى اليهودي والنصراني في الحاجة فابدأ بالسلام -

هذا ما استدل به القائلون بجواز ابتدائهم بالسلام، لحاجة أو سبب وخلافه -

ب المجيزون بابتدائهم السلام مطلقًا: استدل أصحاب هذا القول وهم أبو أمامة، وابن عباس وابن أبي محيريز بأدلة كما يلي:

1 -من السنة: استدلوا بالحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي فيه (أفشوا السلام بينكم)

وجه الدلالة: يدل هذا الحديث على إفشاء السلام بين المسلمين لما فيه من تآلف ومودة -

2 -ومن آثار الصحابة و التابعيين: استدلوا بما جاء عن أبي أمامة رضي الله عنه: أنه كان لا يمر بمسلم، ولا يهودي، ولا نصراني إلا بدأه بالسلام

الرد على أدلة الفريق الثاني: يجاب عن أدلة الفريق الثاني بما يلي:

1 -أن الآية القرآنية التي استدلوا بها دلت على الإحسان إلي المشركين غير المقاتلين في الدين وحسن معاملتهم دون ذكرها للسلام، فدلت على الإحسان إليهم - أي للشيوخ والنساء - ثم نسخت بعد ذلك بقتال المشركيين كما قاله الطبري

2 -أن ما استدلوا به من أحاديث وهي على قسمين:

استدلالهم بحديث أسامة بن زيد، يناقش من وجهين:

أحدهما: أن هذا الحديث مقيّد بوجود رهطٍ من المسلمين -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت