فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 574

ثانيًا: أن حديث إفشاء السلام خاص بالمسلمين فقط والدليل على ذلك الخطاب بألا أدلكم فهو للمسلمين دون غيرهم، فهو سلام المسلم على المسلم، وهو حجة باطلة لأنه عام مخصوص بحديث: (لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى)

3 -أن آثار الصحابة والتابعيين تُرد بحديث (لا تبدؤوا - - -) فالفرع يرد بالأصل -

الرد على أدلة الفريق الثالث: يمكن الرد على حملهم حديث (لاتبدؤوا - - -) على الكراهة لا على التحريم، بأنه ضعيف لأن الأصل في النهي للتحريم، وهو واضح من الحديث، فالصواب تحريم ابتدائهم -

* الخلاصة و الترجيج:

قد تبين بعد عرض أقوال كل فريق على رجحان القول الأول لقوة أدلته، وعليه تقرر عدم ابتداء أو تحريم ابتداء اليهود والنصارى بالسلام - ولبطلان القول الثاني وضعف القول الثالث كما نبه عليه النووي

أما إبتداؤهم به فهو جائز شريطة وجود مسلمين معهم، وهذا مجمع عليه كما سلف -

وقال محدث العصرالإمام الألباني رحمه الله في هذا الشأن:"إن قوله: (لا تبدؤوا) مطلق ليس مقيدًا بالطريق، وأن قوله: (وإذا لقيتم أحدهم في طريق) لا يقيده، فإنه من عطف الجملة على الجملة، ودعمت ذلك بالمعنى الذي تضمنته هذه الجملة، وهو أن اضطرارهم إلى أضيق الطرق إنما هو إشارة إلى ترك إكرامهم، لكفرهم، فتناسب أن لا يُبدؤوا من أجل ذلك بالسلام لهذا المعنى, وذلك يقتضي تعميم الحكم"-

وبالجملة قال أيضًا - رحمه الله:"هذا ما ذكرته يومئذ، ثم وجدت ما يقويه ويشهد له في عدة روايات:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت