فهرس الكتاب
"قال: سألت زهير بن محمد عن قول الله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} قال: ليس في الجنة ليل، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب، وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب"-
وروى بعدها عن يحيى ابن أبي كثير"قال: كانت العرب في زمانهم من وجد منهم عشاء وغداء فذاك الناعم في أنفسهم فأنزل الله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} قدر ما بين غدائكم في الدنيا إلى عشائكم"- ثم روى عن مجاهد"قال:"ليس بكرة ولا عشي ولكن يؤتون به ما كانوا يشتهون في الدنيا - وروي عن قتادة أنه قال:"فيها ساعتان بكرة وعشي، فإن ذلك لهم ليس ثمَّ ليل إنما هو ضوء ونور"-
وبنحو مقصد الطبري قال كثير من المفسرين منهم: ابن أبي زَمَنين فقال:"أي: وفي كل ساعة، في تفسير قتادة، والبكرة والعشي: ساعتان من الساعات وليس ثم ليل"-
ومنهم: الماوردي فقال:"فيه وجهان:"
أحدهما:
أن العرب إذا أصابت الغداء والعشاء نعمت، فأخبرهم الله أن لهم في الجنة غداءً وعشاءً وإن لم يكن في الجنة ليل ولا نهار -
الثاني:
معناه: مقدار البكرة ومقدار العشي من أيام الدنيا، قاله ابن جريج - - - - ويحتمل أن تكون البكرة قبل تشاغلهم بلذاتهم، والعشي بعد فراغهم من لذاتهم؛ لأنه يتخللها فترات انتقال من حال إلى حال"-"