فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 574

ومنهم أيضًا: ابن عطية فقال:"يريد في التقدير، أي: يأتيهم طعامهم مرتين في مقدار اليوم والليلة من الزمن - ثم قال: هي مخاطبة بما تعرفه العرب وتستغربه في رفاهة العيش وجعل ذلك عبارة عن أن رزقهم يأتي على أكمل وجوهه"-

ومنهم: ابن الجوزي، ذهب إلى ما ذهب إليه من قبله بأنه لا ليل ولا نهار في الجنة -

وقال القرطبي:

إنها كقوله تعالى: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ} أي: قدر شهر - قال معناه: ابن عباس وابن جريج وغيرهما - ثم قال: يكون في الجنة رزق الغداء غير رزق العشاء تتلون عليهم النعم؛ ليزدادوا تنعمًا وغبطة -

وقد حكى القرطبي في (التذكرة) عن أبي الفرج ابن الجوزي أنه قال: قال العلماء: ليس في الجنة ليل ولا نهار وإنما هم في نور أبدًا -

وأقر هذه المعاني أيضًا: ابن كثير، والسيوطي، والطاهر بن عاشور وأضاف الأخير للمعاني السابقة معنىً أخر فقال:"البكرة: النصف الأول من النهار، والعشي: النصف الأخير، والجمع بينهما كناية عن استغراق الزمن، أي: لهم رزقهم غير محصور ولا مقدر بل كلما شاؤوا؛ فلذلك لم يذكر الليل"-

وغير من ذكرنا كثير - مما لا يتسع المقام لذكره -

ثانيًا: معنى الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت