فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 574

يتبين من خلال النظر في حديث حذيفة أن سنده ضعيف، وقد سبق نقل أقوال أهل العلم فيه وبالرغم من ذلك فنفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الليل والنهار فيه لا يتعارض مع الآية ألبتة، بل إنه مما يؤيد المعنى -

وقد أخرج الحكيم الترمذي في (( نوادر الأصول ) )من طريق أبان عن الحسن وأبي قلابة قالا: قال رجل يا رسول الله هل في الجنة من ليل؟ قال: (وما هيجك على هذا؟) قال: سمعت الله يذكر في الكتاب: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} ، فقلت: الليل بين البكرة، والعشي - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليس هناك ليل، وإنما هو ضوء ونور، يرد الغدو على الرواح، والرواح على الغدوّ، وتأتيهم طُرف الهدايا من الله، لمواقيت الصلوات التي كانوا يصلون فيها في الدنيا، وتسلم عليهم الملائكة) -

وبعد أن ذكر القرطبي -رحمه الله- هذا الحديث قال معقبًا:"وهذا في غاية البيان لمعنى الآية"-

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث مسلكي الجمع بين معنى الآية والحديث ومسلك الرد:

المسلك الأول: مسلك الجمع: أن في الآية الكريمة: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} سؤالًا وجيهًا ألا وهو: ما وجه ذكر البُكرة والعشيّ طالما أنه ليس في الجنة ليل ولا نهار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت