فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 574

قال قلت لأنس أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى في نعليه؟ قال نعم ورواه النّسائيّ عن عبدِ اللِه بنِ السائب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى - يومَ الفتح فوضع نعليه عن يساره"وروى أبو داود من حديث أبى سعيد الخدرى- رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القومُ ألقَوا نعالََهم فلما قضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاةََ قال: (ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟) قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن جبريل أتانى فأخبرنى أن فيهما قذرًا) - وقال: (إذا جاء أحدكم المسجدَ فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذىً فليمسحْه ولْيصل فيهما) -"

"قال القرطبي:"صححه أبو محمد عبد الحق وهو يجمع بين الحديثين قبله ويرفع بينهما التعارض -

ولم يختلفِ العلماءُ في جواز الصلاة في النعل إذا كانت طاهرةً من ذكّى حتى لقد قال بعض العلماء إن الصلاةَ فيهما أفضل وهو معنى قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} - ا - هـ

"قلتُ: إذن فحديث أبي سعيد الخدري السابق يوضح أن الصلاة في النعال جائزة شريطة أن تكون طاهرة من قذر أو نحوه - ولذا بوّب البخاريُّ حديث أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه؟ تحت عنوان: الصلاة في النعال - ومسلم بعنوان جواز الصلاة في النعلين مما يدل على أن أمرالله تعالى لموسى عليه السلام بخلعهما جاء لسبب مخصوص وجودًا وعدمًا -"

الوجه الثاني: إن الأمر بلبس النعلين في الصلاة على سبيل الرخصة والاستحباب لا على سبيل الوجوب -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت