فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 574

وقد قال ابن قيم الجوزية: أمرهم أن يجاهدوا فيه حق جهاده كما أمرهم أن يتقوه حق تقاته، ثم وضح ذلك قائلًا: حق تقاته وحق جهاده: هو ما يطيقه كل عبد في نفسه وذلك يختلف باختلاف أحوال المكلفين في القدرة والعجز والعلم والجهل، فحق التقوى وحق الجهاد بالنسبة إلى القادر المتمكن العالم شيء، وبالنسبة إلى العاجز الجاهل الضعيف شيء وتأمل كيف عقّب الأمر بذلك قوله: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ا - هـ - وفي النهاية إن صح قول الذين ذهبوا إلى نسخ الآية فلا تعارض إذًا ولا خلاف البتة -

وإن صح عدم نسخها وهو الراجح: والله أعلم (فحقّ الجهاد) : ما ارتفع معه الحرج وليتأمل القول القيم لابن القيم - رحمه الله -"- والله تعالى أعلم -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت