فهرس الكتاب
-وابن عطية في تفسيره وقال:"معنى الاستطاعة في هذه الأوامر هو المراد من أول الأمر، فلم يستقر تكليف بلوغ الغاية شرعًا ثابتًا، فيقال: إنه نُسخ بالتخفيف، وإطلاقهم النسخ في هذا غير محدق"-
-وابن الجوزي وقال:"هو الأصح- أي: كون الآية محكمة غير منسوخة- لأن الله تعالى لا يكلّف نفسًا إلا وسعها"-
-والقرطبي وقال:"لا حاجة إلى تقدير النسخ؛ لأن معنى الاستطاعة هو المراد من أول الحكم؛ لأن {حَقَّ جِهَادِهِ} ما ارتفع عنه الحرج"-
وبعد عرض مشكل ما روي في تأويل الآية وفي نسخها؛ كان من الضروري أن ننظر في معنى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضًا -
المسلك الثاني: أنها منسوخة إما بقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، أو بقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] وممن قال بالنسخ: مقاتل، وهبة الله فيما ذكره عنهما البغوي والقرطبي في تفسيريهما -
ويمكن أن يناقش هذا القول باستدلال أصحاب القول الثاني كما سيأتي -
"الخلاصة والترجيح:"
مما سبق يترجح والله أعلم - أن الآية محكمة، ولا حاجة للنسخ في شيء؛ لما ذهب إليه أصحاب القول الثاني بعدم نسخها -