فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 574

وقيل:"هؤلاء بغاياكن في الجاهلية، والنكاح في كتاب الله: الإصابة، لا يصيبها إلا زان أو مشرك، لا يحرم الزنا، ولا تصيب هي إلا مثلها"-

وقال البغوي:"اختلف العلماء في معنى الآية وحكمها، فقال قوم: قدم المهاجرون المدينة، وفيهم فقراء لا مال لهم ولا عشائر، وبالمدينة نساء بغايا يكرين أنفسهن، وهن يومئذ أخصب أهل المدينة، فرغب من فقراء المسلمين في نكاحهن لينفقن عليهم فاستأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت هذه الآية: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} أن يتزوجوا تلك البغايا، لأنهم كن مشركات - - - - - - فعلى قول هؤلاء كان التحريم خاصّا في حق أولئك دون سائر الناس - وقال قوم: المراد من النكاح هو الجماع، ومعناه: أن الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، والزانية لا تزني إلا بزان أو مشرك"-

وقال ابن العربي:"معناه: الزاني لا يزني إلا بزانية، والزانية لا تزني إلا بزان -"

وأنها مخصوصة في الزاني لا ينكح إلا زانية محدودة، ولا ينكح الزانية المحدودة إلا زان - وقيل: إنه تحريم نكاح الزانية على العفيف، والعفيف على الزانية -

وقال أيضًا:"والذي عندي: أن النكاح لا يخلو من أن يراد به الوطء، كما قال ابن عباس، أو العقد؛ فإن أريد به الوطء فإن معناه: لا يكون زنى إلا بزانية، وذلك عبارة عن أن الوطأين من الرجل والمرأة زنى من الجهتين، ويكون تقدير الآية: وطء الزنى لا يقع إلا من زان أو مشرك، وهذا يؤثر عن ابن عباس؛ وهو معنىً صحيح"-

قال القرطبي:"أن يكون مقصد الآية: تشنيع الزنى وتبشيع أمره، وأنه محرم على المؤمنين -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت