فهرس الكتاب
واتصال هذا المعنى بما قبله حسن بليغ - ويريد بقوله: {لَا يَنْكِحُ} أي: لا يطأ فيكون النكاح بمعنى الجماع - وردّد القصة مبالغة وأخذًا من كلا الطرفين، ثم زاد تقسيم المشركة والمشرك من حيث الشرك أعم في المعاصي من الزنى؛ فالمعنى: الزاني لا يطأ في وقت زناه إلا زانية من المسلمين، أو من هى أحسن منها من المشركات - وقد روي عن ابن عباس وأصحابه أن النكاح في هذه الآية: الوطء"-"
واختلفت وتعددت الأقوال في سبب نزول هذه الآية، فقيل:
الأول:"قال المفسرون: قدم المهاجرون إلى المدينة، وفيهم فقراء ليست لهم أموال وبالمدينة نساء بغايا مُسافِحَات، يكرين أنفسهن وهنّ يومئذ أخصب أهل المدينة فرغب في كسبهن ناس من فقراء المهاجرين، فقالوا: لو أنا تزوجنا منهن، فعشنا معهن، إلى أن يغنينا الله تعالى عنهن، فاستأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فنزلت هذه الآية: وحرم فيها نكاح الزانية صيانة للمؤمنين عن ذلك -"
وقال عكرمة: نزلت الآية في نساء بغايا متعالنات بمكة والمدينة، وكن كثيرات، ومنهن تسع صواحب رايات، لهن رايات كرايات البيطار يعرفن بها: أم مهزول جارية السائب بن أبي السائب المخزومي ،