ثكِلتُ بنيتّي إن لم تروها - - - تثير النقعَ من كَنَفي كداءُ
وقال آخر فأحسن:
حبُّ النبيَّ رسولِ اللهِ مفترضٌ - - - وحبُّ أصحابه نورٌ ببرهانِ
من كان يعلم أن الله خالقه - - - لا يَرْمينَّ أبا بكرٍ ببهتانِ
ولا أبا حفصٍ الفاروقَ صاحبهُ - - - ولا الخليفة عثمان بن عفّانِ
أمَّا عليٌّ فمشهورٌ فضائلُه - - - والبيت لا يستوي إلا بأركانِ ا - هـ -
وفي جواز إنشاد الشعر واستماعه جاءت أحاديث كثيرة عن كبار الصحابة، منها ما جاء عن أم المؤمنين عائشة قالت: لما قدم رسول الله صلىالله عليه وسلم المدينة، وعِكَ أبو بكر وبلال قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت، كيف تجدك؟ ويا بلال، كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امريءٍ مُصَبَّحٌ في أهلهِ - - - والموتُ أدنى من شراكِ نعلهِ
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً - - - بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليل
وهل أردن يومًا مِياهَ مَجنَّةٍ - - - وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطُفيلُ
قال ابن عبد البر في معرض تعقيبه على الحديث:"وفيه إجازة إنشاد الشعر والتمثل به واستماعه، وإذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمعه وأبو بكر ينشده، فهل للتقليد والاقتداء موضعٌ أرفع من هذا؟ وما استنشده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأُنشد بين يديه أكثر من أن يُحصى، ولا يُنكِر الشعر الحسن أحدٌ من أولي العلم ولا من أولي النهي - قال آخر:"
ماذا بفخٍّ من الإشراقِ والطيبِ - - - ومن حورٍ تقَّياتٍ رعابيبِ