فهرس الكتاب
فذهب بعضهم كالعيني والمناوي في شرح الحديث إلى أن تخصص الجن والأنس في الحديث غير مراد بل هو مفهوم لقب لا اعتبار به وبهذا يكون البقاء لله تعالى وحده وزوال جميع المخلوقات وفنائهم جميعًا للآية القرآنية الدالة على ذلك -
* الخلاصة
لا تعارض مطلقًا بين ظاهر الآية والحديث؛(فالآية الكريمة أقوى لظهور الدلالة وعدم المنازع ومنه قوله تعالى: { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ }
من الحديث الشريف) ؛ لأن قوله عليه السلام: (والجن والإنس يموتون) مفهوم لقب لا اعتبار به؛ لأن قول الله عزَّ وجلَّ: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ } أقوى منه أيضًا كما قال العيني والمناوي - رحمهم الله - في شرح الحديث فكان أمر الله نافذً وسنته الكونية (( الموت ) )سارية على جميع خلقه إنس وجن وملائكة وغيرهم، وعليه يكون تخصيص الجن والأنس في الحديث غير مراد فانتفت الشبهة وزال التعارُض ولله الحمد والمنة -
مسألة: تصديق نبي الله لوط لإبراهيم عليهما السلام
سورة العنكبوت (الموضع الأول)
قال تعالى: { فَآَمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [العنكبوت: 26] -
"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"