فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 574

قال المناوي - رحمه الله:" (اللهم لك أسلمت، وبك آمنت) أي: لك انقدت وبك صدقت - قال النووي - رحمه الله: فيه إشارة إلى الفرق بين الإسلام والإيمان"

(وعليك توكلت) أي: عليك لا على غيرك اعتمدت في تفويض أموري، (وإليك أنبت) أي: رجعت وأقبلت بهمتي، (وبك خاصمت) أي: بك أحتج وأدفع وأخاصم (اللهم إني أعوذ بعزتك) أي بقوة سلطانك (لا إله إلا أنت أن تضلني) أي تهلكني بعدم التوفيق للرشاد، والتوفيق على طُرق الهداية والسداد، وفي (( الصحاح ) ): ضل الشيء ضاع وهلك، وضله: إذا لم يوفقه للرشاد - ا - هـ -

وكلمة التهليل معترضة - (أنت الحي القيوم) أي: الدائم القائم بتدبير الخلق

(الذي لا يموت) بلفظ الغائب للأكثر وفي بعض الروايات لفظ الخطاب، أي الحي الحياة الحقيقية التي لا يجامعها الموت بحال والجن والإنس يموتون عند تقضي آجالهم، وكلمة (تضلني) متعلقة (بأعوذ) أي من أن تضلني، وكلمة التوحيد معترضة؛ لتأكيد العزة واستغنى عن ذكر عائد الموصول؛ لأن نفس المخاطب هو المرجوع إليه؛ ليحصل الارتباط، ومثله: أنا الذي سمتني أمي حيدرة - ولا حجة فيه لمن استدل به على عدم موت الملائكة؛ لأنه مفهوم لقب ولا عبرة به، وعلى تقديره، فيعارضه ما هو أقوى منهُ وهو عموم قوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} مع أنه لا مانع من دخولهم في مسمى الجن بجامع ما بينهم من الاجتنان عن عيون الناس -

"دفع إيهام التعار بين ظاهر الآية والحديث:"

"مسلك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهرالآية والحديث:"

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين الآية والحديث مسلك الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت