فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 574

تدل الآية الكريمة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يقرأ ولا يكتب، إلى يوم القيامة، لا يحسن الكتابة ، ولا يخط سطرًا ولا حرفًا بيده، بل له كُتَّاب يكتبون له ، وظاهر الحديث يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب بيده أو بنفسه - وأنه عليه السلام محى تلك الكلمة التي هي (رسول الله) بيده، وكتب مكانها (ابن عبد الله) -

"الدراسة:"

أولًا: تفسير الآية:

في تفسير هذه الآية: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} -

أي: قد لبثت في قومك يا محمد من قبل أن تأتي بهذا القرآن عمرًا لا تقرأ كتابًا، ولا تحسن الكتابة بل كل أحد من قومك وغيرهم يعرف أنك رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب وهكذا كان - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة لا يحسن الكتابة ولا يخط سطرًا ولا حرفًا بيده بل كان له كُتّاب يكتبون بين يديه الوحي والرسائل إلى الأقاليم -

وقوله: {إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} يعني: لو كنت تكتب أو تقرأ الكتب قبل الوحي لشك المبطلون المشركون من أهل مكة، وقالوا: إنه يقرؤه من كتب الأولين وينسخه منها، قاله قتادة، وقال مقاتل: المبطلون هم اليهود، ومعناه: إذًا لشكوا فيك واتهموك وقال: إن الذي نجد نعته في التوراة أمي لا يقرأ ولا يكتب، وليس هذا على ذلك النعت -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت