فهرس الكتاب
وقال القرطبي:"قال مجاهد: كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لا يخط ولا يقرأ، فنزلت هذه الآية، قال النحاس: دليلًا على نبوته لقريش؛ لأنه لا يقرأ ولا يكتب ولا يخالط أهل الكتاب، ولم يكن بمكة أهل كتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء والأمم وزالت الريبة والشك"-
ثانيًا: مناقشة وشرح الحديث:
قوله: - - - وكتب: ابن عبد الله، هذا اللفظ احتج به بعض الناس على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب بيده ، وقال أصحاب هذا المذهب في قوله: ولا يحسن أن يكتب فكتب:"إما بأن كتب ذلك القلم بيده، وهو غير عالم بما يكتب أو أن الله علّمه ذلك حينئذ حتى كتب وجعل هذا زيادة في معجزته، فإنه كان أميًّا، فكما علمه ما لم يعلم من العلم وجعله يقرأ ما لم يقرأ ويتلو ما لم يكن يتلو، كذلك علمه أن يكتب ما لم يكن يكتب وخط ما لم يكن يخط بعد النبوة"-
وقال ابن حجر:"إن كثيرًا مما لا يحسنون الكتابة يعرف تصور بعض الكلمات ويحسن وضعها بيده، وخصوصًا الأسماء، ولا يخرج بذلك عن كونه أميًّا ككثير من الملوك"-
وقال أيضًا:"النكتة في قوله: فأخذ الكتاب وليس يحسن يكتب لبيان أن قوله (أرني إياها) أنه ما احتاج إلى أن يريه موضع الكلمة التي امتنع علي من محوها إلا لكونه كان لا يحسن الكتابة، وعلى أن قوله بعد ذلك، فكتب، فيه حذف تقديره فمحاها فأعادها إلى علي فكتب"-
ثالثًا: دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والأحاديث:
مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين ظاهر الآية والأحاديث:
لقد سلك العلماء لدفع إيهام التعارض بين الآية والأحاديث مسلك الجمع وذلك من وجهين:
الوجه الأول: وهو القول بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب بيده -