فهرس الكتاب
وعن أم سلمة رضي الله عنها، تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها، فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال لها: (ادعي زوجك وابنيك) ، قالت: فجاء علي والحسين والحسن فدخلوا عليه، فجلسوا يأكلون - - - وفيه: ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا) -
ثانيًا: شرح الحديث: قال عياض:"وقول زيد بن أرقم: أهل بيته من حرم الصدقة بعده، آل علي، وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، كل هؤلاء حرم الصدقة - وفي الرواية الأخرى: أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده - ظاهره الذين منعهم خلفاء بني أمية صدقة النبي - صلى الله عليه وسلم - مما كان خصه الله به التي كانت تقسم عليهم أيامه وأيام الخلفاء الأربعة؛ لقوله: بعده، - - - ويحتمل أن المراد به الذين حرم الله عليهم صدقة الأموال ونزَّههم عن أكل أوساخ الناس، وهو مُبَيّن عن زيد بن أرقم في غير هذا الحديث، وقيل له: من آل محمد الذين لا يحل لهم الصدقة؟ فقال: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر وآل عباس، ففيه حجة مالك ومن قال بقوله في اختصاص تحريمها ببني هاشم -"
وقال النووي - رحمه الله:"وقوله - صلى الله عليه وسلم - (وأنا تارك فيكم ثقلين) فذكر (كتاب الله وأهل بيته) قال العلماء: سميا ثقلين، لعظمهما وكبير شأنهما، وقيل: لثقل العمل بهما - - - -"