أنه لا تعارض بين الآية والأحاديث؛ فكلاهما يعني عدم استبدال إحداهن بأخرى، كما أنهما لا ينفيان الطلاق ولكن مع عدم الاستبدال - وأما القول بأن المقصود في البدل في الجاهلية، فقد رُدَّ عليه بأنه ضعيف، ولم يرد عن الناقلين ولم يُعرف، عن العرب - - - وأما ما قيل بأن المقصود: اليهودية والنصرانية، فرُدَّ عليه بأنه لا وجه له كما سلف -
فخلاصة ذلك: أنه يجوز له الطلاق مع عدم الاستبدال بغيرهن، وذلك توقيرًا لهن؛ لأنهن اخترن الله ورسوله على الدنيا، فهذه الآية نزلت مجازاة لهن - أي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضىً عنهن على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة، لما خيرهن - صلى الله عليه وسلم - ولكنه يجوز له الإماء والسراري، فلا حجر عليه فيهن - والله أعلم -