ظاهر الآية الكريمة يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن شاعرًا، وما عُلمّه، وما يتسهل له، وما كان يتزن له بيت من الشعر، وإذا حاول إنشاد بيت قديم متمثلًا كسر وزنه ، وظاهر الحديث يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنشد شعرًا وتغنى به -
"الدراسة:"
أولًا: تفسير الآية:
يقول الله جل ذكره وما علمنا محمدًا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرًا ، وما هو في طبعه فلا يحسنه ولا يحبه، ولا تقتضيه جبلّته، وبهذا ردَّ الله قول من قال من الكفار: إنه شاعر، وإن القرآن شعر -
ثانيًا: دفع موهم التعارض:
مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين ظاهر الآية والأحاديث:
لقد سلك العلماء لدفع موهم ذلك التعارض مسلك الجمع:
ففي الآية نفي قول الشعر عن النبي عليه السلام وكذا الحال في الأحاديث الشريفة التي قد يوهم ظاهرها التعارض:
فالحديث الأول (هل أنت إلا إصبع - - -) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (أنا النبي لا كذب) برغم إصابته الوزن أحيانًا لا يوجب أنه يعلم الشعر، وكذلك ما يتأتى أحيانًا من نثر كلامه -
وما يؤيده أيضًا: قول أبي الحسن الأخفش في قوله: (أنا النبي لا كذب - - - -) ليس بشعر -
وقال الخليل في العين إن ما جاء من السجع على زئين لا يكون شعرًا -