فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 574

فأما الحديث الذي رواه ابن جرير ههنا بسنده عن محمد بن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لم يكذب إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلا ثلاث كذبات اثنتين في ذات الله تعالى قوله إني سقيم - وقوله بل فعله كبيرهم هذا - وقوله في سارة هي أختي) فهو حديث مخرج في"الصحاح"و"السنن"من طرق - ولكن ليس هذا من باب الكذب الحقيقى الذي يُذمّ فاعله حاشا وكلا - وإنما أطلق الكذب على هذا تجوزا - وإنما هو من المعاريض في الكلام لمقصد شرعى ديني كما جاء في الحديث (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب) "- ا - هـ"

يتضح من هنا أن إطلاق الكذب على ما حدث من إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ليس من الكذب الذي ذمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإنما أطلق عليه لفظ الكذب تجوزا لا حقيقة وبهذا يكون ما فعله سيدنا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - والذى وردت به الآية - قد خرج لغرض مخصوص يبعد به أن يسمى كذبا وبهذا لا تعارض -

2 -روى الطبري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} قال قالوا له وهو في بيت آلهتهم اخرج فقال إني مطعون فتركوه مخافة الطاعون - - - - - - إلي أن قال:

وقال آخرون إن قوله: {فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} كلمة فيها معراض ومعناها أن كل من كان في عقبه الموت فهو سقيم وإن لم يكن به حين قالها سقم ظاهر -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت