فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 574

2 -على اعتبار ما تأول به العلماء قصة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - من حيث هي تورية وتعريض لا على وجه الحقيقة لحديث (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب) -

وعلى هذا الاعتبار فهو مخرج ثان لفك الجهة بين الآية والحديث فلا تعارض -

3 -وعلى اعتبار إن الكذب لم يبح في كلام الناس إلا في ثلاث مواضع وهي:

الصلح بين الناس - وعلى العدو - وبين الزوجين - لما تستدعيه المصلحة الشرعية في هذه الثلاث مع التحفظ في إطلاق لفظ الكذب عليها فما حدث من سيدنا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - في قوله {فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} لا يعدّ من المصلحة الشرعية من باب أولى وعليه فلا تعارض -

4 -على اعتبار أن الأنبياء عليهم السلام بشر يجوز عليهم الخطأ لكنهم معصومون عن الكبائر باتفاق يجوز أن يحمل قوله تعالى {فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} على هذا الاعتبار وبهذا فسّروا قوله تعالى {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء: 82] وأن الرجل لا يطلق عليه وصف الكذاب حتى يكون صفة ملازمة له -

وبذلك يتبين لنا دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث والله تعالى أعلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت