قال البغوي - رحمه الله:" {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} أي: أبوابها مفتحة لهم"ا هـ -
قال الطبري - رحمه الله:"قوله {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} يعني: مفتحة لهم أبوابها، وأدخلت الألف واللام في الأبواب بدلًا من الإضافة كما قيل: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} بمعنى: هي مأواه، وكما قال الشاعر:"
ما وَلَدَت كُم حَيًّةُ ابنة مالِكٍ - - - سِفاحًا وما كَانَتْ أَحَادِيثَ كَاذبِ
ولَكِنْ نرى أَقْدامنَا في نِعَالِكُم - - - وآنفُنَا بَيْنَ اللِّحَى والَحَواجِبِ
بمعنى: بين لحاكم وحواجبكم، ولو كانت الأبواب جاءت بالنصب لم يكن لحنًا، وكان نصبه على توجيه المفتحة في اللفظ إلى {جَنَّاتِ} ، وإن كان في المعنى للأبواب، وكان كقول الشاعر:
وما قَوْمي بَثْعَلَبَة بنِ َسْعدٍِ ِ - - - ولا بِفَزَارَةً الشِّعْرَ الرَّقابا
ثم نونت {د مُفَتَّحَةً م} ، ونصبت {الْأَبْوَابُ} -
فإن قال لنا قائل: وما في قوله: {مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} من فائدة خبر حتى ذكر ذلك؟ قيل: فإن الفائدة في ذلك: إخبار الله تعالى عنها أن أبوابها تفتح لهم بغير فتح سكانها إياها، بمعاناةٍ بيدٍ ولا جارحة، ولكن بالأمر فيما ذكر"ا هـ"
وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:" {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} قال الفراء: إنما رفعت {الْأَبْوَابُ} لأن المعنى: مفتحة لهم أبوابها والعرب إنما تجعل الألف واللام خلفًا من الإضافة، فيقولون: مررت على رجل حسن العين، وقبيح الأنف والمعنى: حسنة عينه قبيح أنفه"ا هـ -