فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 574

ثانيًا: شرح الحديث:

قال المناوي في شرح الحديث: (آتي باب الجنة فأستفتح، فيقول الخازن من أنت؟ فأقول محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك) -

"آتي: بالمد باب الجنة أي: أجيء بعد الانصراف من الحشر للحساب إلى أعظم المنافذ التي يتوصل منها إلى دار الثواب وهو باب الرحمة، أو هو باب التوبة كما في"

"النوادر": فإن قلت هل لتعبيره بالإتيان دون المجيء من نكته؟ قلت: نعم، وهى الإشارة إلى أن مجيئه يكون بصفة من أُلبس خلع الرضوان فجاء على تمهل وأمان من غير نَصَبٍ في الإتيان إذ الإتيان كما: قال الراغب: مجيء بسهولة: قال: والمجيء أعم، ففي إيثاره عليه مزية زهية، وفي الكشاف وغيره: أن أهل الجنة لا يذهب بهم إليها إلا راكبين فإذا كان هذا في آحاد المؤمنين فما بالك بإمام المرسلين؟

قال الراغب: والباب يقال لمدخل الشيء، وأصله: مداخل الأمكنة كباب الدار والمدينة ومنه يقال في العلم: باب كذا، وهذا العلم باب إلى كذا - أي: منه يتوصل إليه، ومنه خبر: (أنا مدينة العلم وعلي بابها) أي: به يتوصل، وقد يقال: أبواب الجنة، وأبواب جهنم للأسباب الموصلة إليها - انتهى -

والجنة في الأصل: المرة من الجنّ، مصدر: جنّه: ستره، ومدار التركيب على ذلك سمي به الشجر المظلل؛ لالتفاف أغصانه وسترها ما تحته، ثم البستان لما فيه من الأشجار المتكاثفة المظللة ثم دار الثواب لما فيها من الجنان، مع أن فيها ما لا يوصف من

القصور؛ لأنها مناط نعيمها ومعظم ملاذها -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت