2 -قال بعض العلماء: يجاب عن حديث عائشة رضي الله عنها بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحتمل أنه لم يبيت النية للصيام فنظر هل يوجد ما يفطر عليه أم لا؟ فإن وجد صام وإلا أفطر والمحتمل يردّ دائمًا إلى العام وهو هنا عموم تبييت النية سواء في الفرض أم في النافلة - ا - هـ ملخصًا -
3 -قال النووي:"وتأول آخرون الحديث على أن سؤاله - صلى الله عليه وسلم - (هل عندكم شيء؟) لكونه ضعف عن الصوم وكان نواه من الليل فأراد الفطر من الضعف"-
وهذا الرأي ضعفه النووي فقال بعده:"وهذا تأويل فاسد وتكلف بعيد -"ا - هـ -
4 -قال صاحب عون المعبود:"قال الخطّابي: فيه نوعان من الفقه - يعني في حديث الباب حديث عائشة رضي الله عنها -"
-أحدهما: جواز تأخير نية الصوم عن أول النهار إذا كان تطوعًا -
-والآخر: جواز إفطار الصائم قبل الليل إذا كان متطوعًا به -"ا - هـ -"
وبهذا لا تعارض بين النصين السابقين على اعتبار أن الآية تدعوا إلى المحافظة على سلامة العبادات والقرب من الخلل بينما يرخص الحديث في التطوع تحقيقًا لقوله تعالى {ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 91]
وتحقيقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - (المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر) وإن لم نذكر إلا هذا الوجه في الجمع بين الآية والحديث لكفي -
والله أعلم بالصواب وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم -