قال أبو العباس القرطبي - رحمه الله:"لا يفهم من هذا أن بلالًا يدخل الجنة قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن ذلك ممنوع بما قد عُلم من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو السابق إلى الجنة، وبما قد تقدم أنه أول من يستفتح باب الجنة (فيقول الخازن: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك) وإنما هذه رؤيا منام أفادت أن بلالًا من أهل الجنة، وأنه يكون فيها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن ملازميه وهذا كما قال في الغميصاء: (سمعت خشخشتك أمامي) وقد لا يبعد أن يقال في أسبقية بلال أنها أسبقية الخادم بين يدي مخدومه والله تعالى أعلم"ا هـ -
قال بدر الدين العيني - رحمه الله: وأما سبق بلال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدخول في هذه الصورة فليس هو من حيث الحقيقة، وإنما هو بطريق التمثيل؛ لأن عادته في اليقظة أنه كان يمشي أمامه فلذلك تمثل له في المنام، ولا يلزم في ذلك السبق الحقيقي في الدخول"ا - هـ -"
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: مشيه بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان من عادته في اليقظة واتفق مثله في المنام، ولا يلزم من ذلك دخول بلال الجنة قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه في مقام التابع، وكأنه أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى بقاء بلال على ما كان عليه في حال حياته واستمراره على قرب منزلته، وفيه منقبة عظيمة لبلال - ا - هـ -
قال المناوي - رحمه الله: إنما أخبره بذلك ليطيب قلبه ويداوم على العمل ويرغَّب غيره فيه قال المظهر: هذا لا يدل على تفضيل بلال على العشرة فضلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما سبقه للخدمة -