فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 574

قال الرازي:"قال الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} وهي فوق ما سعى والجواب عنه: أن الإنسان إن لم يسع في أن يكون له صدقة القريب بالإيمان لا يكون له صدقته فليس له إلا ما سعى - وأما الزيادة فنقول: الله تعالى وعد المحسن بالأمثال والعشرة وبالأضعاف المضاعفة فإذا أتى بحسنة راجيًا أن يؤتيه الله ما يتفضل به فقد سعى في الأمثال- فإن قيل: أنتم إذًا حملتم السعي على المبادرة إلى الشيء يقال: سعى في كذا إذا أسرع إليه - والسعي في قوله تعالى- {إِلَّا مَا سَعَى} معناه العمل يقال: سعى فلان أي عمل ولو كان كما ذكرتم لقال {إِلَّا مَا سَعَى} - نقول على الوجهين جميعًا: لا بد ّمن زيادة فإن قوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} ليس المراد منه أن له عين ما سعى بل المراد على ما ذكرت ليس له إلا ثواب ما سعى أو إلا أجر ما سعى - أو يقال: بأن المراد إن ما سعى محفوظ له مصون عن الإحباط فإذًا له فعله يوم القيامة -"ا - هـ -

وورد أن عبد الله بن طاهر والي خراسان سأل الحسينَ بنَ الفضل ِعن هذه الآية مع قوله: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 261] فقال: ليس له بالعدل إلا ما سعى، وله بالفضل ما شاء الله فقبّل عبدُ الله رأسَ َالحسين - -

ثانيًا: مسلك النسخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت