فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 574

أن الآية الكريمة قد تكون من قبيل العام الذي قد خص بأمور كثيرة 0 -

1 -ملخصا قلت: وعلى هذه الوجوه الكثيرة يكون للآية ما يخرجها عن نطاق المعارضة والاستشكال مع الحديث فلها حينئذ معناها الذي تحمل عليه - ويكون أيضا للحديث معناه فلا معارضة والله أعلم -

2 -على اعتبار ما قاله بعض العلماء من أن المراد بالإنسان في الآية الكافر فلا معارضة بين الآية والحديث حيث إنه لايضر مع الإسلام ذنب كما لا ينفع مع الكفر عمل قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان:23] -

3 -وعلى اعتبار أن الثلاثة التي في الحديث- هي من سعي هذا الإنسان وعمله وكسبه على هذا أيضا فلا وجود لدعوى التعارض وإن لم نقل إلا هذا الوجه في هذه المسألة جمعا وتوفيقًا لكفى -

4 -قال ابنُ عطية:-"والتحرير عندي في هذه الآية أن ملاك المعنى هو في اللام من قوله: {لِلْإِنْسَانِ} فإذا حققت الشيء الذي هو حق الإنسان يقول فيه لي كذا لم يجده إلا سعيه وما بعد من رحمة ثم شفاعة أو رعاية أب صالح أو ابن صالح أو تضعيف حسنات أو تغمد بفضل ورحمة دون هذا كله فليس هو للإنسان ولا يسعه أن يقول لي كذا إلا على تجوز وإلحاق بما هو له حقيقة -"ا - هـ -

وقال الآلوسي: -"وقيل اللام بمعنى على أي - ليس على الإنسان غير سعيه"- ا - هـ -

على هذا الاعتبار يكون معنى الآية هو حمل التبعات والأوزار وهو ما يفهم من تعدى ليس باللام التي فسرت بمعنى على ويكون الحديث حينئذ ذاكرا لوجوه النفع ومنها الأمور الثلاثة التي وردت في الحديث وعليه فلا تعارض -

5 -على اعتبار أن الساعي إذا نوى الفعل عن المسعي له فهو بحكم الشرع كالنائب عنه والوكيل القائم مقامه -

وعليه يتبين لنا أنه لا معارضة بين الآية والحديث والله تعالى أعلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت