فهرس الكتاب
-هذا والراجح من المسلكين السابقين هو المسلك الأول القائل بالجمع بين الآية والحديث دون النسخ حيث إن العلماء أطبقوا على أن هذه الآية من الأخبار لا الأحكام والأخبار لا يدخلها نسخ لأنه يلزم منه الكذب في خبر الشارع تعالى الباري عن ذلك علوا كبيرًا -
قال الرازي:"وقيل بأن قوله: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} كان في شرع من تقدم ثم إن الله تعالى نسخه في شرع محمد - صلى الله عليه وسلم - وجعل للإنسان ماسعى وما لم يسع وهو باطل إذ لا حاجة إلى هذا التكلف بعدما بان الحق وعلى ما ذكر فقوله: {إِلَّا مَا سَعَى} مبقى على حقيقته معناه له عين ما سعى محفوظ عند الله تعالى - ولا نقصان يدخله ثم يجزيه به كما قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} "- ا - هـ -
-وأود أن أشير ههنا إلى أن مسألة وصول ثواب القرب التعبدية إلى الموتى قد تنازع فيها العلماء إلى أقوال:
-أولًا: العبادات المالية كالصدقة والوقف والعتق أجمعوا على أن ثوابها يصل إلى الموتى -
-ثانيًا: العبادات البدنية كالصلاة -والصيام -والحج- هم فيها على قولين:
القول الأول: أنها لا تصل وهذا القول قال به: مالك الشافعي وجماعة من أصحابه -
القول الثاني: أنها تصل وهذا القول قال به: أحمد وأبو حنيفة -
* الخلاصة: