فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 574

أحدها: أنه المشي، قاله ابن عباس، وقال عطاء: هو الذهاب والمشي إلى الصلاة -

ثانيها: أن المراد به: العمل، قاله عكرمة، والقرظي، والضحاك -

ثالثها: أنه القصد والنية بالقلب، وليس السعي بالأقدام، قاله الحسن، وابن قتيبة -

وهناك قول أو معنى رابع للسعي، وهو الجري والاشتداد -

وعلى هذا جمهور المفسرين؛ أنه المشي إلى الصلاة في سكينة ووقار، لا بالجري والاشتداد، وذلك لحديث أبي هريرة السالف ذكره -

وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه المشي إلى الصلاة، وأنه أفضل ومستحب ، وذلك لما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - -

وقال ابن العربي:

"وقرأ ابن مسعود فامضوا، وقال: لو قرأت فاسعوا لسعيت حتى سقط ردائي، وقرأ ابن شهاب: فامضوا إلى ذكر الله، سالكًا تلك السبل، وهو كله تفسير منهم، لا قراءة قرآن منزل، وجائز قراءة القرآن بالتفسير في معرض التفسير"-

وقال أيضًا:"ويحتمل أن ظاهر السعي، وهو الجري والاشتداد، هو الذي أنكره الصحابة الأعلمون والفقهاء الأقدمون"-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت