الصفحة 14 من 489

"والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه" [1] .

وقال أيضا:"كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن" [2] .

وقال أبو عبد الرحمن السلمي [3] :"حدثنا من كان يقرئنا القرآن من أصحاب النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) إنهم كانوا يقترئون من رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) عشر آيات فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل" [4] .

ومن هنا تتبين عنايتهم ( - رضي الله عنهم - ) بكتاب الله - عز وجل - الأمر الذي يبرز مكانة تفسير الصحابة، فهو المصدر الثالث من مصادر التفسير بعد كتاب الله - عز وجل - وسنة نبيه ( - صلى الله عليه وسلم - ) .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: فضائل القرآن، ب:القراء من أصحاب النبي( - صلى الله عليه وسلم - ) ) (4 / 1912 ) (ح رقم: 4716) ، ومسلم في صحيحه (ك: فضائل الصحابة، ب: من فضائل عبد الله بن مسعود و أمه رضي الله عنهما) (4 / 1913 ) (ح رقم: 2463) .

(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره (1 / 80 ) ، من طريق شقيق عن ابن مسعود، وقال أحمد شاكر - رحمه الله - إسناد صحيح.

(3) أبو عبد الرحمن السلمي: عبد الله بن حبيب بن ُربيعة، الضرير، المقري، كوفي تابعي ثقة ثبت، قرأ على عثمان وعلي و ابن مسعود ( - رضي الله عنهم - ) ، وسمع منهم. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة.

انظر: تقريب التهذيب (ص: 99) ، وتهذيب التهذيب (5/161) ، والكاشف (1 / 544 ) .

(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (38/ 466 ) (ح رقم: 23482) ، وابن أبي شيبة في المصنف (6/117) . من طريق عطاء بن السائب عنه به، وقال محققوا المسند:"إسناده حسن من أجل عطاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت