فهرس الكتاب
أخرجه من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري ابن حبان كما سبق، ومسلم [1] ، والبيهقي [2] ، والطبراني [3] ، والواحدي [4] .
قال الإمام مسلم بعد أن ذكر الطرق عن ابن المنكدر مشيرًا إلى تفرد النعمان عن الزهري، وعن جميع من روى الحديث عن ابن المنكدر:"وزاد في حديث النعمان عن الزهري: إن شاء مجبيّة وإن شاء غير مجبيّة، غير أن ذلك في صمام واحد".
وقال الإمام الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا النعمان، ولا رواه عن النعمان إلا جرير، تفرد به وهب بن جرير".
والذي يظهر - والله أعلم بالصواب - أن هذا الأثر منكر من طريق الزهري - وقد أشار الإمام مسلم إلى ذلك - ؛ فإن تفرد مثل النعمان عن الإمام الزهري - وهو من المكثرين - يدل على نكارة ما رواه، قال الحافظ ابن رجب [5] -رحمه الله تعالى-:"فأما إن كان المنفرد عن الحفَّاظ سيء الحفظ، فإنه لا يعبأ بانفراده، ويحكم عليه بالوهم" [6] .
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله:"وأخرج مسلم في طريق الزهري عن ابن المنكدر بلفط: إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك في صمام واحد، وهذه الزيادة يشبه أن تكون من تفسير الزهري؛ لخلوها من رواية غيره من أصحاب ابن المنكدر مع كثرتهم" [7] .
(1) صحيح مسلم (ك: النكاح، ب: جواز جماعه امرأته في قبلها...) (2 / 1059) (ح رقم: 1435) .
(2) سنن البيهقي الكبرى (ك: النكاح، ب: إتيان النساء في أدبارهن) (7 / 195) (رقم الأثر: 13882) .
(3) المعجم الأوسط (8 / 73) (ح رقم: 8035) .
(4) أسباب النزول (ص: 77) .
(5) الحافظ ابن رجب: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي الدمشقي الحنبلي أحد الأئمة الحفاظ والوعاظ، له مصنفات عديدة منها: شرح البخاري، وشرح الترمذي. مات -رحمه الله- سنة خمس وتسعين وسبع مائة.
انظر: الدرر الكامنة (3/108) ، والبدر الطالع (1/328) ، وذيل تذكرة الحفاظ (1/180) .
(6) شرح العلل لابن رجب (2/840) .
(7) فتح الباري (8 / 192) .